top of page

سيدنا عمر بن الخطاب



سيدنا عمر كان راجل شديد جدًا، معروف بشدته وقوته وهيبته فكانت الناس بتخاف منه جدًا، ومع ذلك كان حاكما عادلا لم يأتي مثله.



القصة الاولى

لما رجع سيدنا النبي من احد الغزوات .. راحتله جارية وقالتله إنها نذرت نذر لله

وهو لو إنه صلى الله عليه وسلم رجع من الغزوة سليم و بخير هتمسك الدف وهتضرب عليه وهتغني. قالت:"يا رسول الله إني نذرت إن ردك الله سالمًا أن أضرب بين يديك بالدُف وأتغنى"

فسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم قالها:"إن كنتِ نذرتِ فاضربي وإلا فلا".


و عشان تُوفِي بنذرها راحت مسكت الدُف وفضلت تضرب عليه في وجود سيدنا النبي من فرحتها برجوعه بخير صلى الله عليه وسلم، فدخل عليهم سيدنا أبو بكر وبعده سيدنا علي بن أبي طالب وفضلت على حالها بتضرب على الدُف، ودخل بعد كده سيدنا عثمان بن عفان وهي برضو لسه مكملة،

وفجأة رمت الدف من ايدها لما دخل سيدنا عمر بن الخطاب عليهم!


فسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم بص لسيدنا عمر وقاله:" إن الشيطان ليخاف منك يا عمر، إني كنت جالسًا وهي تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل عَلِي وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، فلما دخلت أنت يا عمر ألقتِ الدُف"!




القصة الثانية

في يوم دخلت بعض النساء على سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم يسألوه عن أمور ومسائل في الدين، وفضلوا يسألوه كتير وسيدنا النبي يجيب على أسئلتهم، لدرجة إن من كتر اسألتهم علي صوتهم جدًا، في الوقت ده استأذن سيدنا عمر بالدخول، فأذن له سيدنا النبي، فلما النساء عرفوا بوجود سيدنا عمر وسمعوا صوته وإنه داخل عليهم سكتوا وبدأوا يستخبوا ورا الستار

فسيدنا النبي ضحك فسيدنا عمر استغرب ضحك سيدنا النبي فقال:"أضحك الله سنك يارسول الله" فسيدنا النبي قاله:"عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، فلما سمعن صوتك انتدرن الحجاب" فقال عمر:"فأنت يارسول الله أحق أن يَهَبن" وبعدين بص سيدنا عمر لمكان النساء وكمل كلامه، فقالهن:"عدوات أنفسهن، أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم"! فردوا عليه وقالوا:"نعم أنت أفظ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم"


فسيدنا النبي بص لسيدنا عمر وقاله:" والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان قط سالكًا فجًّا إلا سلك فجًّا غير فجِّك"

-الشيطان كان بيخاف من سيدنا عمر؟ =جدًا، لدرجة إن لو الشيطان ماشي من طريق وشاف سيدنا عمر ماشي من نفس الطريق كان الشيطان بيخاف منه فبيغير الطريق خالص -ليه؟ =الشيطان لما بيشوف أي عبد من عباد الله لازم يوسوسله بالمعصية، مابيقدرش مايوسوسش، فلما كان بيجي عند سيدنا عمر كان بيخاف؛ والسبب هو إن سيدنا عمر كان بيخاف من فتنة الشيطان فكان دايمًا بيكون مستعدله وبيحاول إنه ينتصر على وسوسته فكان بيُكثر من الطاعات، فلو الشيطان وسوسله بمعصية واحدة، سيدنا عمر كان بينتصر عليه بكذا طاعة، وعشان كده كان الشيطان بيحس إنه خسران قدام سيدنا عمر، فكان بياخدها من قصيرها ويغير الطريق



القصة الثالثة

ذات ليلة بينما كان سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يسير في شوارع المدينة متفقداً حال الرعية، رأي خيمة لم يراها من قبل، تقدم نحوها في هدوء متسائلاً عن امرها، وعندما اقترب منها سمع صوت أنين امرأة يصدر من الخيمة، فازداد همّه، وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه خارج الخيمة ونادي علي اهلها فخرج منها رجل .


سأل سيدنا عمر رضي الله عنه الرجل : من أنت، فقال له : انا رجل من البادية قد جئت الي هنا انا وعلي نطلب عدل عمر ورعايته، فقد علمنا أن عمر يراعي الرعية ويقدم لها احتياجاتها، فقال عمر : وما هذا الانين الذي اسمعه ؟ فقال : هذه زوجتي تتوجع من الم الولادة، سأل عمر : هل عندها من يتولي رعايتها وتوليدها ؟ فقال الرجل : لا ، لا يوجد سواي، سأله عمر : هل لديك النفقة لإطعامها، فهز الرجل رأسه نفياً .


قال عمر : انتظرني هنا سآتي لك بالنفقة ومن يولدها وانطلق عمر بن الخطاب رضي الله عنه علي الفور الي منزلة ونادي علي زوجته ام كلثوم بنت علي بن ابي طالب رضي الله عنه قائلاً : هل لك في خير ساقه الله لك؟ فسألته : وما ذلك ؟ اجابها : هناك مسكينة فقيرة تتألم من الولادة بمفردها في طرف المدينة، فقومي يا ابنة الاكرمين واعدي لها ما تحتاجه .


ثم قام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأخذ الطعام وحمله علي رأسه ثم عاد الي الخيمة مع زوجته، وهناك دخلت ام كلثوم حتي تتولي رعاية المرأة وجلس سيدنا عمر رضي الله عنه مع الرجل خارج الخيمة ليعد لهم الطعام .


وبينما هما علي ذلك نادت السيدة ام كلثوم من الخيمة : يا أمير المؤمنين أن الله عز وجل قد رزقه بولد وان زوجته بخير، وهنا عرف الرجل أنه جالس مع امير المؤمنين، فتراجع الي الخلف في دهشة لا يصدق، فهو لم يكن يعلم أن هذا عمر بن الخطاب، فضحك عمر رضي الله عنه قائلاً : اقترب اقترب، نعم انا عمر والتي ولدتك هي زوجتي ام كلثوم ابنة علي بن ابي طالب، خر الرجل باكياً بين يدي عمر وهو يقول : آل بيت النبوة يولدون زوجتي؟ وامير المؤمنين يطبخ لي ولزوجتي؟ فقال عمر: خذ هذا وسآتيك بالنفقة ما بقيت عندنا.


هذا هو النهج الذي اتبعه خلفاء رسول الله صلي الله عليه وسلم، فما كانت رفعة عمر بمجرد صلاة وصيام وقيام، ولا فتوحات فتحها في الأرض فحسب، بل كان له قلب متيقظ متواضعاً لله عز وجل، خاشع منيب أواب، يقيم العدل والحق ويحاسب نفسه قبل أن يُحاسب يوم القيامة .



رضي الله عن الفاروق عمر بن الخطاب

منقول من صفحة تفسير الايات

٦٦ مشاهدة

Opmerkingen


bottom of page